نشوان بن سعيد الحميري
1041
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
بجُرَيْعَة الذَّقَن » : إِذا أشرف على التلف ثم نجا ، كذا قال الفراء « 1 » : والمعنى أن نفسه صارت في فمه . همزة [ الجُرْأَة ] : الإِقدام على الشيء . وفي الحديث « 2 » عن النبي عليه السلام : « لَا يَؤُمَّنَّكمُ ذو جُرْأَة في دينه » . ذهب أبو حنيفة والشافعي إِلى أن الصلاة خلف الفاسق مكروهة وتجزئ لأن الفاسق لا يجب عليه قضاء ما صلى في حال فسقه . وهذا قول أبي علي الجبّائي ، قال قاضي القضاة عبد الجبار بنُ أحمد « 3 » : « وعند مشايخنا أن الصلاة خلف الفاسق صحيحة » . وذهب مالك وجعفر بن مُبَشِّر وجعفر ابن حَرْب إِلى أنها لا تصح . وهو قول زيد ابن علي ( ومن وافقهم ) « 4 » . فِعْل ، بكسر الفاء ز [ الجِرْز ] : لباس من لباس النساء من الوبر وجلود الشاءْ ، وجمعه أَجْراز وجِرَزَة « 5 » . س [ الجِرْس ] : الصوت الخفي ، لغة في الجَرْس . قال الأصمعي « 6 » : كنت في مجلس شعبة فقرأ في الحديث : « يسمعون
--> ( 1 ) انظر قول الفراء في المجمل : ( 184 ) . ( 2 ) هو من حديث الإِمام علي ذكره بهذا اللفظ الشوكاني عن جماعة من أئمة أهل البيت ، نيل الأوطار : ( 4 / 61 - ط 1978 ) ؛ وحول الخلاف في إِجزاء إِمامة الفاسق ( انظر : الأم للشافعي ) : ( 1 / 181 ) وما بعدها ؛ البحر الزخار للمرتضى : ( 1 / 312 ) ، ضوء النهار للجلال : ( 2 / 00 ) ؛ السيل الجرار للشوكاني : ( 1 / 247 ) . ( 3 ) هو عبد الجبار بن أحمد الهَمَذَاني آحد آخر كبار العلماء من المعتزلة : ( ت 415 ه / 1024 م ) ، وصاحب ( المغني في أبواب التوحيد والعدل ) ، وكان كتابه مفقوداً حتى عثر عليه في اليمن عام ( 1956 ) . ( 4 ) هذا ما في الأصل وبقية النسخ عدا « ج » فليس فيها « ومن وافقهم » . ( 5 ) ويجمع أيضاً على : جُرُز كما في اللسان والتاج ( جرز ) . ( 6 ) الحديث بلفظه وقول الأصمعي في النهاية لابن الأثير : ( 1 / 260 ) ؛ وشعبة بن الحجاج العتكي الأزدي ( ت : 160 ه / 00 م ) : من أئمة رجال الحديث سكن البصرة وكان عالماً بالأدب والشعر ( التقريب : 1 / 351 ) .